مرّت أربعة وتسعون عاماً منذ أن أعاد الملك الراحل عبد العزيز بن سعود تسمية مملكة نجد والحجاز إلى المملكة العربية السعودية. وشهدت هذه السنوات التسعون نمواً ملحوظاً للبلاد. واحتفالاً بالذكرى التسعين لتأسيس المملكة، نستعرض خمسة من أكثر مشاريعها طموحاً، والتي تُسطّر فصلاً جديداً مشرقاً في مستقبل المملكة.
نيوم
تُعدّ نيوم جوهرة تاج المملكة العربية السعودية الجديدة، وستصبلبح الوجهة الأكثر تطوراً في العالم. تقع نيوم في المنطقة الشمالية الغربية، وتمتد على مساحة 26 ألف كيلومتر مربع، وهي مدينة المستقبل التي تُبنى من الصفر.
وقد اكتملت مؤخراً المرحلة الأولى من المشروع الضخم الذي تبلغ تكلفته 500 مليار دولار، والذي يشمل تصميم شبكة المواصلات والمرافق العامة. وستضم المدينة الجديدة أحدث التقنيات، وستلعب دوراً محورياً في جذب الاستثمارات إلى المملكة العربية السعودية الجديدة.
أمالا
مشروع آخر في المنطقة الشمالية الغربية هو مشروع سياحي فاخر سيُنشئ "ريفييرا الشرق الأوسط". سيتم بناء أكثر من 2500 غرفة فندقية و800 منزل سكني حول هذا الموقع الخلاب على البحر الأحمر.
سيغطي المشروع مساحة 4000 كيلومتر مربع، مع التركيز بشكل أساسي على الحفاظ على جمال المنطقة الطبيعي. تم منح العديد من عقود المشروع في عام 2020، وأُعلن أن أمالا ستضم مطارًا دوليًا.
مشروع البحر الأحمر
"خلق وجهة سعودية من نوع جديد". يمتد مشروع البحر الأحمر على مساحة 28000 كيلومتر مربع، ويقع بين مدينتي أملج والوجه. سيُنشئ وجهة جديدة للترفيه والاستجمام، تضم مراسي واسعة، و14 فندقًا فاخرًا وفائق الفخامة، بالإضافة إلى العديد من المشاريع الأخرى على اليابسة والبحر.
بدعم من صندوق الاستثمارات العامة، بدأت الأعمال مؤخرًا في الكيلومتر الأول من شبكة الطرق. سيشمل المشروع 77 كيلومترًا من الطرق، بالإضافة إلى العديد من المشاريع التطويرية في المنطقة الممتدة على تسعين جزيرة بحرية.
مجمع الملك سلمان للطاقة "سبارك"
سيُنشئ هذا المشروع، الذي يمتد على مساحة 50 كيلومترًا مربعًا، منطقة صناعية جديدة بتكلفة 1.6 مليار دولار أمريكي في المنطقة الشرقية. تقع المدينة بين الدمام والأحساء، وتتألف من خمس مناطق: منطقة صناعية، ومنطقة لوجستية وميناء، ومنطقة أعمال، ومناطق مراكز تدريب، ومنطقة سكنية.
اكتملت المرحلة الأولى من التطوير، والتي تشمل إنشاء الطرق والمرافق والعقارات، بنسبة 60% في عام 2019، ومن المتوقع أن تكون جاهزة في عام 2021. وبمجرد اكتمالها، يُتوقع أن تجذب المرحلة الأولى استثمارات أجنبية مباشرة تزيد عن ملياري دولار أمريكي.
بوابة الدرعية
من بين المشاريع الفريدة في المملكة العربية السعودية، ستُعيد بوابة الدرعية إحياء مدينة الدرعية التي تعود إلى القرن الخامس عشر، العاصمة الأصلية للمملكة. سيضم مشروع بوابة الدرعية، الذي تبلغ تكلفته 17.1 مليار دولار أمريكي، والمتوقع أن يجذب 25 مليون زائر سنوياً، 20 فندقاً، وخمس ساحات عامة واسعة، وملعباً يتسع لـ 15 ألف متفرج، وحلبة سباق فورمولا 1.
ويُعدّ مشروع بوابة الدرعية أول مشروع ضخم يُنفّذ في المملكة العربية السعودية، ووفقاً لمدير التصميم والتطوير للمشروع، جوناثان تيمز، يُمكننا أن نتوقع رؤية أولى للشوارع الجديدة وبعض مرافق المدينة في أوائل عام 2021.
وبفضل رؤية 2030، من المتوقع أن يشهد العقد القادم تغييرات جذرية في جميع أنحاء المملكة، مع عدد من المشاريع التنموية التي ستساهم في تعزيز ازدهار المملكة العربية السعودية الحديثة.